You are hereإلى الواقفين في الطابور

إلى الواقفين في الطابور


By admin - Posted on 07 ابريل 2007

نسخة للطباعةSend to friend

ثمة خيارات أخرى

بقلم: م/ وائل عادل

بينما أنا ذاهب لأشتري تذكرة ركوب مترو الأنفاق؛ إذ بي أفاجأ بطابور طويل، وكلما أتى فرد لشراء التذاكر ينظر مندهشاً لطوله ثم يقف تلقائياً فيه، بالرغم من وجود شباكين آخرين لشراء التذاكر لا يقف أمامهما أحد، كأن الجميع يقول في نفسه: "بالتأكيد لا تصرف تذاكر من هناك... إذا كانت تصرف لما كان كل هؤلاء مصطفين بهذه الطريقة في طابور واحد". ذهبت إلى أحد الشبابيك الخاوية من البشر، فوجدت الموظف يبيعني التذكرة، فإذا بالسيل المنهمر يخرج من الطابور الطويل - لما رأى التذكرة في يدي - ليأتي على الشباك الذي وقفت عنده. فقد أدركوا أن البيع متاح في الشبابيك الأخرى. ولعل الناس تحب الأماكن التي اكتشفت من قبل، وتحب أن تأنس بالكم البشري، على اعتبار استحالة أن تكون كل هذه الجموع على خطأ، وحتى إن كانوا مخطئين، فلا بأس من قبول وحدة المصير. أما قادة التحولات فيتميزون بأنهم لا يقفون في ساحة مزدحمة، لأنهم لن يضيفوا عليها إلا أشخاصاً آخرين يأنسون بالزحام، لذلك نجدهم يبحثون عن الفرص الكامنة في الطرق غير المكتشفة، ويرون أن من سار خلف الناس لن يصل إلى أبعد مما وصل إليه الناس، فيأنسون بالوحدة، ويتصفون بالتفرد، وهم الذين يصنعون النقلات النوعية، خاصة عندما يحررون عقول الناس، ويقنعونهم أن هناك طرقاً أخرى يمكن السير فيها. أيقنت أن الكثير من معطلات تقدمنا ليست إلا نتاج عقولنا، وأنماط تفكيرنا، ورغبتنا في الوقوف في الأماكن المزدحمة، والتهيب من اكتشاف السبل الجديدة. إن المنطق يقول أنك إما أن تظل أسير تجارب الماضي، وتابعاً لمحاولة من سبقك، وتقف بدورك في طابور طويل، أو تجرب اكتشاف سبيل جديد ربما يقود إلى حلول، فإن أخفقت في اكتشاف السبيل، فالطابور موجود، وهو خيار قائم، وربما يصل الواقفون فيه إلى مبتغاهم ببطء، وإن نجحت ساهمت في إيجاد مسار جديد يسهل الحركة ويختصر الزمن. إن المجتمعات التي تسعى للنهوض تبذل جهدها في تلمس الطرق، ويبدع قادتها في إيجاد البدائل، وهم المعنيون بأن يحلوا أزمة الحركة البطيئة في عصر السرعة، فتتسارع وتتوالى المبادرات التي ربما قادت إلى حل، فنرى مجتمعات حية تأنف الاستسلام وتعشق المحاولة، أما ما يدهش فعلاً في مجتمعات أخرى، مراقبة قادتها للطابور الطويل، بل وتنظيمه، ثم معاقبة من تسول له نفسه الخروج منه لاكتشاف المستقبل والبحث عن مخرج.

Trackback URL for this post:

http://www.aoc.fm/site/trackback/106

 في البداية أحييك على المقال ، و في نفس الإتجاه  ( قصة الطابور) هناك قصة شبيهة وهي قصة السمك الصغير الذي يوضع في آكواريوم ( إناء كبير مصنوع من الزجا ج فيه كل خصائص البحر ، من أكسجين وأحجار ونباتات بحرية ومخابئ ...........)

بدأت أفكر وأتسأل   كيف يرى هذا السمك والحوت نفسه وهو في هذا الحوض  الإصطناعي  ؟، فخلته يرى نفسه في بحر حقيقي ، يعيش

فيه ويتوالد  ويفترس غيره من الأسماك الضعيفةأو المعتدية  ، يعيش الحياة الطبيعية في البحار أو لربما حتى الفكرة لم تساوره في البحث عن الوضعية التي يعيش فيها  . . 

وكثير من الناس يعيش في قوالب لايستطيع الخروج منها ويرى أن هذه هي الحياة ، ولايبحث عن خيارت أخرى وأفكار جديدة يحاول من خلالها معرفة العالم والكون المحيط به  ويعيش كما يعيش السمك ظانا نفسه في بحر هائل ، وياتي المتفرجون والأطفال لكي يتمتعوا برؤيته فقط  وبما يقوم به داخل هذا الحوض ( قرد بحري)

 مع تحيات مغربي محمد - الجزائر - 

بداية أحيى كاتب المقال
فكرة المقال الأساسية هى أن قادة المعارضة الحاليين هم جزء من المشكلة بل يمكن إعتبارهم سبب من أسباب إستمرار المشكلة !
ما هى المشكلة ؟
المشكلة هى أن مصر قد وصلت إلى الحضيض فى كل شىء ، هى الآن تستكشف مرحلة ما بعد تجاوز حد المرونة ! ، مصر الآن تغوص لتستكشف آفاق جديدة فى عالم التخلف وعالم ما بعد الفشل !
عندما ينظر المرء إلى الواقع تتملكه الحيرة من حالة البرود والسكون والإنتظار وقلة الحيلة التى تسيطر على قادة المعارضة ! ولكن من قال أن هؤلاء أساسا يصلحون كقادة ؟ قرأت مؤخرا دراسة نقدية للدكتور حامد عبد الماجد الرئيس السابق للمكتب السياسى للإخوان وعندما قارنت فكر الرجل بالقادة الوهميين الذين لا يعرفون سوف الدعاء على الظالم تأكد لى أن مصر لن تتغير طالما استمر هؤلاء القادة الوهميين ...